ابن عساكر
138
تاريخ مدينة دمشق
يعني الأصم أحمد بن خالد خيلويه قال القاضي الأحم ( 1 ) يصف عينيه بالسواد وقوله لا يرأب يعني يشعب ويقال لما يرقع به القدح أو غيره من الأواني روبة ويقال للذي يصلح الفاسد أو يرقع الصدع هو يرأب الثأي ( 2 ) ومن ذلك قول الطرماح بن حكيم ( 3 ) * هل المجد إلا السؤدد المحض والتقى * ورأب الثأي والصبر عند المواطن * ومن الثاني قول ذي الرمة ( 4 ) * وفراء غرفية ( 5 ) أثأى خوارزها * مشلشل ضيعته بينها الكتب * قال القاضي وهذا الذي أتى الخبر به في هذه القصة عن محمد بن عبد الملك من خلائقه المستعجبة ( 6 ) الكاشفة لما كان فيه من الآداب المستخشنة ( 7 ) وما الذي بلغ من قدر دابة ولو أنه الوجيه ولا حق أو العصا ( 8 ) قصير ( 9 ) بن سعد حتى يضن بها عن المعتصم وهو الخليفة المبرز في فضله وسروره ( 10 ) وجوده وشرفه وشرف خلائقه وجميل طرائقه وقد استكتبه وموله وشرفه وخوله أو ما كان قمنا أن يبتدئ بقود الدابة إليه عند وقوفه على نزاعه إليها ورغبته فيها ويغتبط بقبوله إياها ويرى ذلك من المآثر التي يغتبط بها ويفتخر بحيازتها وقد سبق القول بالمثل المتوارث الغابر أي الرجال المهذب ( 11 ) أخبرنا أبو منصور بن خيرون أنبأنا أبو بكر الخطيب ( 12 ) أنبأنا أبو القاسم الأزهري أنبأنا عثمان بن عمرو المقرئ أنبأنا جعفر بن محمد الخواص حدثني أحمد بن محمد
--> ( 1 ) بالأصل : ود ، و " ز " : الأصم ، والمثبت عن الجليس الصالح . ( 2 ) بالأصل ، ود ، و " ز " الثاني ، تصحيف ، والتصويب عن الجليس الصالح . ( 3 ) ديوان الطرماح ص 516 . ( 4 ) ديوان ذي الرمة صفحة 1 رقم 2 . ( 5 ) غرفية أي دبيغة بالغرف وهو نبت تدبغ به الجلود . ( 6 ) بالأصل ود ، و " ز " : المستعجبة ، والمثبت عن الجليس الصالح . ( 7 ) بالأصل ود ، و " ز " : المستحسنة ، والمثبت عن الجليس الصالح . ( 8 ) الزيادة بين معكوفتين عن الجليس الصالح . ( 9 ) عن الجليس الصالح ، وبالأصل ود ، : " نصر " وفي " ز " : " يضر " . ( 10 ) بالأصل : وسرده ، وفي د ، و " ز " : وسروده ، والمثبت عن الجليس الصالح . ( 11 ) من عجز بيت للنابغة الذبياني وتمامه : فلست بمستبق أخا لا تلمه * على شعث أي الرجال المهذب ( 12 ) رواه الخطيب في تاريخ بغداد 2 / 343 . ( * ) * في تاريخ بغداد : الربيعي .